أحمد بن علي القلقشندي

15

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ومنها ( الشّحر ) ( 1 ) بكسر الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة وراء مهملة في الآخر . قال ياقوت الحموي : وهي بليدة صغيرة ، ولم يزد على ذلك . والذي يظهر أن لها إقليما ينسب إليها ، وإليها ينسب العنبر الشّحريّ على ما تقدّم القول عليه في الكلام على ما يحتاج الكاتب إلى وصفه في المقالة الأولى . الجملة الثانية ( في ذكر حيوانه ، وحبوبه ، وفواكهه ، ورياحينه ومعاملاته ، وأسعاره ) وأنا أذكر جملة من ذلك على ما ذكره في « مسالك الأبصار » عن أبي جعفر أحمد بن محمد المقدسيّ المعروف بابن غانم كاتب الإنشاء بها ، وأبى محمد عبد الباقي بن عبد المجيد اليمني الكاتب . أما حيوانه - فيه من الحيوان الخيل العربية الفائقة ، والبغال الجيّدة للركوب والحمل ، والحمر ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، ومن الطير الدّجاج ، والإوزّ ، والحمام ، وفيها من الوحوش الزرافة والأسد ، والغزلان والقردة ؛ وغير ذلك . وأما حبوبه - فبه من الحبوب الحنطة والشعير والذّرة والأرزّ والسّمسم ؛ وغالب قوتهم الذّرة وأقلَّة الحنطة والشعير . وأما فواكهه فيه العنب والرّمان ، والسّفرجل ، والتّفّاح ، والخوخ ، والتّوت ، والموز ، واللَّيمون ، والأترجّ ( 2 ) ، في أنواع أخرى من الفاكهة قليلة المقدار ؛ وبه البطَّيخ الأخضر والأصفر . قال ابن البرهان ( 3 ) : وغالب ما يوجد بمصر من الفواكه يوجد باليمن ، إلا أنه

--> ( 1 ) الشّحر : ساحل اليمن - انظر لسان العرب مادة ( شحر ) . ( 2 ) الأترج : حامضه مسكّن غلمة النساء ويجلو اللون والكلف ، وقشره في الثياب يمنع السوس . انظر القاموس المحيط مادة ( ترج ) . ( 3 ) هو : عبد الواحد بن علي ، ابن برهان الأسدي العكبري عالم بالأدب والنسب . توفي سنة 456 ه . انظر بغية الوعاة ص 317 .